قصة الاغتصاب في الرواية زمن الثمانيات لا تتطابق مع الواقع الحالي .. لأنه أكثر وحشية

استطاعت الروائية الشابة ناهد بوخالفة من خلال روايتها “سيران” أن تفتك لقب أحسن رواية في فئة اللغة العربية، وتتوج بجائزة آسيا جبار، وهي اليوم لا تزال تشق طريقها الإبداعي بخطوات مدروسة.

ناهد بوخالفة تتحدث لـ ” أوراس” عن شغفها بالكتابة، و تكشف لنا أسرار “سيران.. وجهة رجل متفائل” التي عرضت من خلالها حياة بطل قصتها المتفائل رغم الأحزان و الذكريات المأساوية .

 

ما الذي سبق كتابة الرواية في حياتك الأدبية؟

قبل كتابة الرواية كنت على قيد الحياة و الآن انا على قيد الحياة والكتابة ، أنا ابنة الشرق ، نشأت و تربيت بولاية تبسة، و كنت قد بدات الكتابة في سن الثالثة عشرة قبل أن أصير محررة صحفية ، صدر لي سابقا كتاب تراثيات، رواية “رسائل أنثى”، ثم رواية “سيران وجهة رجل متفائل”.

قلت في احد التصريحات انك تأثرت برواية الخبز الحافي، ما هو الاختلاف بين بطلك و بطل رواية الخبز الحافي لمحمد شكري؟

أوجه الإختلاف كثيرة بين روايتي والسيرة الذاتية الشهيرة الخبز الحافي ، أولها وآخرها أن هذه رواية والاخرى سيرة ذاتية ، ناهيك ان الاحداث مختلفة تماما في كلا العملين.

هل ترين ان التجارب الأدبية الناتجة عن تجارب إنسانية معاشة تلاقي أكثر نجاح؟

احداث رواية “سيران .. وجهة رجل متفائل” من تأليفي وخيالاتي، و استغرقت في كتابتها قرابة ثلاث سنوات .. لكي ينجح العمل الروائي يجب ان يكون صادقا ومؤثرا ومتقنا فنيا دون النظر لأحداثه إن كانت حقيقية أم لا.

هل توقعتي هذه الشعبية للرواية و الفوز بجائزة مهمة كآسيا جبار؟

توقعت ان تحدث الرواية بعض الجلبة لجرأتها في تناول الظواهر السلبية ..لكن ام يكن سقف توقعاتي أبدا مرتفعا لحد التتويج بلقب اسيا جبار ..

الرواية تتحدث عن العادات والفكر المجتمعي ،فترة الإرهاب ومختلف التيارات الإسلامية، اغتصاب الأطفال، كيف قوبلت الرواية في  محيطك لدى الاسرة و الاصدقاء ؟

“سيران” قوبلت بالاستحسان والتقبل والاعجاب ايضا، باستثناء بعض الانطباعات القليلة.

حدث الاغتصاب الذي تناولته في الرواية في زمن الثمانيات لا يتطابق مع الواقع حاليا، الان هذه الظاهرة متفشية اكثر وبشكل اكثر وحشية بل في كثير المرات يقتل الضحية للاسف.

لماذا انجذبتِ الى معالجة موضوع فتيات الملاهي في الرواية؟

لانهن حالة انسانية وجب الحديث عنها وتعريتها ومحاربتها، وانقاذ الجنس اللطيف من هذا المستنقع .

الى اي مدى تستطيع الكاتبة الانثى ان توفق بتقمص عقل و تفكير رجل ؟

المراة أم بالفطرة، وهي تتقن لغة الطفل فمابالك لغة الرجل ..
لها قدرات فكرية رهيبة في التغلغل في الارواح والعقول.

لماذا يهتم الإنسان بالحصول على التجربة العاطفية للأجداد الذين عانوا البؤس وعايشوه و ما الذي اختلف اليوم عن تلك الفترة ؟

الانسان دائما يخزه الحنين للماضي، لانه الاصالة والامان ونقطة البداية، والتجارب الانسانية لأسلافنا تبعث فينا حب المواصلة بشكل افضل.
الاختلاف الواقع بين الأمس واليوم يكمن هو الهوة الكبيرة الواقعة بين الجيلين، هوة فكرية واجتماعية يصعب الحديث عنها في مقال .

كيف كانت أصداء النقاد حول رواية سيران، و هل يتلقى الكاتب و الروائي حقه من النقدو الاهتمام بالجزائر؟

اي عمل روائي متوج بلقب وطني تتضارب حوله الاراء بين مُشيد ومنتقد، وهذا لا يؤثر في الكاتب ولا عمله لان سنة الادب هكذا، افضل الاعمال واشهرها تعرضت للهجوم والنقذ اللاذع.، لكن للكاتب رسالة عليه بثها بالطرق المتاحة دون الالتفات لكل حجر يقذف به.