سمار و ألجيري بارت و الإبتزاز

مكالمة مسربة تكشف ابتزاز عبدو سمار لشخصيات بأوامر من طحكوت

أظهر فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الإجتماعي وانتشر سريعا على “يوتيوب”، مكالمة هاتفية مسربة بين رجل الأعمال محي الدين طحكوت القابع في سجن الحراش و الصحفي المغترب عبدو سمار.
الفيديو الذي يتضمن مكالمة هاتفية يطلب فيها رجل الأعمال محي الدين طحكوت من الصحفي عبدو سمار، نشر مقال يبتز فيه و يشهّر برجل الأعمال محمد بايري مالك مجمع إيفال ونائب رئيس منتدى المؤسسات سابقا المقرب من علي حداد و المتواجد هو الآخر في السجن منذ ستة أشهر، وحسب المكالمة المسربة فإن الصحفي عبدو سمار أبدى موافقة لمحي الدين طحكوت بالتهجم على بايري، حيث رد بعبارة “سنقيم له حفلة غدا”.
ويظهر شريط الفيديو طيلة 12دقيقة عدة مكالمات هاتفية دارت بين سمار وطحكوت تصب في مجملها حول تحضير عدة ملفات لابتزاز عدد من الشخصيات السياسية و رجال الاعمال، و بحسب إحدى المكالمات طلب فيها طحكوت من سمار عدم التعرض مجددا للوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال و انتقاده، بل طلب من سمار مدحه و نشر مقالات تظهر للرأي العام أن سلال أحسن من عبد المجيد تبون الذي شغل منصب وزير أول وشن حربا ضد رجال الأعمال الذين كانوا يؤثرون على اتخاذ القرار في أعلى هرم السلطة.

وهي المطالب التي لم يرفضها عبدو سمار حسب المكالمة المسربة، بل قابلها بالترحيب والإستعداد على تنفيذ أوامر محي الدين طحكوت.
“أوراس” و في اتصال هاتفي مع عبدو سمار لأخذ رأيه في الشريط المسرب، أبدى الأخير تردده في التعليق على الموضوع، لكنه لم ينف حديثه مع محي الدين طحكوت، معتبرا أن ما تم تسريبه تعرض لفبركة قصد التشويه لصورته.
يأتي ذلك فيما لقيت المكالمة المسربة انتشارا واسعا و تفاعلا كبيرا للمشاهدين الذين اعتبروا المتحادثين قد تآمرا ضد محمد بعيري، وعبد المجيد تبون الذي سيدخل غمار السباق الرئاسي المقبل بعد سحبه أوراق الترشح الأسبوع الماضي.
يأتي هذا بعد نشر عبدو سمار مقالا على موقعه الإلكتروني “ألجيري بارت” الذي يديره من العاصمة الفرنسية باريس، ينتقد فيه رد الجزائر الرافض لمحاولة البرلمان الأوروبي التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، و اتهم سمار في مقاله المملكة العربية السعودية بالتدخل لإطلاق سراح مراسل “العربية” بعد توقيفه الجمعة الماضية من طرف رجال الأمن، معلومات سرعان ما نفتها السفارة السعودية بالجزائر التي أكدت احترام المملكة لسيادة الجزائر وعدم التدخل في شؤونهال الداخلية، حيث نشرت بيانا فنذت فيه كل تلك المزاعم مؤكدة أنها شائعات مغرضة تستهدف النيل من العلاقات الأخوية التي تربط المملكة بالجزائر منذ عقود.
من جهته نشر مدير مكتب قناة “العربية” المعتمدة في الجزائر تكذيبا لما ورد في مقال “ألجيري بارت”، وهو النفي الذي تداولته عدة صحف وطنية.