بوتفليقة و الزنزانة الخامسة

أوراس الجزائر

صدر حديثًا عن دار الأمة الجزائرية كتاب “بوتفليقة والزنزانة رقم 5” للكاتب والصحفي الجزائري محمد علال، الذي يقدم قراءة للأحداث الّتي عاشتها الجزائر عام 2019، من منظور صحفي ومتابع على أرض الواقع.
يقول علال عن بوتفليقة إنه ذلك الرّجل فَصيح اللّسان الذي بَات اليوم وحيدًا، فقد أنفض الجميع من حوله. و انتهت حِكايته، بأربع رسائل يتيمة، تشهد كيف غادر بوتفليقة الحُكم عاجزا عن قرأتها. لقد كان بالأمس يصنف في خانة الذين ترفع لهم القبعات كلما قام بإلقاء خطابٍ، منذ أن نعى رفيق دربه الراحل الرئيس الأسبق هواري بومدين، يوم 29 ديسمبر 1978،بكلمات اهتزت لها قلوب الحاضرين.
طُويت أيام الرئيس الثامن للجزائر،بعد عشرين عاما من الحُكم، بأربع رسائل يُقال أنه لم يَكتبها، بل أمر بِكتابتها شقيقه السعيد، فجاءت الأولى تحدي للإرادة الشعبية وأعلنت ترشح الرجل المقعد لعهدة رئاسية خامسة، و لم تمضى إلا أيام قليلة، حتى قام النظام بإعادة ترتيب الكلمات و تم نفي نِية الترشح عن بوتفليقة في رسالة ثانية لم تقنع أحدا،ليستمر الغليان الشعبي الرافض لجميع أشكال التفاوض، و يستقر حِبر الرئيس و جماعته في الأخير، عند حدود كتابة رسالة الاستقالة التي أعقبتها رسالة اعتذار،ليُسدل ستار “الحكم البوتفليقي” المثير للجدل بـ611كلمة، هي عدد كلمات أخر رسالة وجهها بوتفليقة للشعب الجزائري بتاريخ 3 أفريل 2019.