وفد عن “الكونغرس” الأمريكي في الجزائر لإستطلاع أوضاع البلاد

استقبل وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقادوم، بمقر وزارته، أمس، بالجزائر العاصمة، وفدا عن الكونغرس الأمريكي بقيادة العضو الديمقراطي “ستيفان لينش”. و جاءت هذه الزيارة التي لم تفصح الوزارة عن جدول أعمالها في وقت باتت أعين الخارج مصوبة نحو الجزائر لمراقبة تطورات الأوضاع السياسية في البلاد

و تزامنت هذه الزيارة لوفد الكونغرس الأمريكي، مع الوقت التي تحضر فيه السلطة للإنتخابات الرئاسية، ما جعل زيارة “ستيفان لينش” تثير الكثير من التأويلات ، رغم أن زيارات أعضاء الكونغرس باتت مؤلوفة حسب مراقبين

وتحاول السلطة عبر وزارة الخارجية الدفاع عن وجهة النظر الرسمية بضرورة الذهاب إلى الانتخابات في أسرع وقت ممكن لانتخاب رئيس يحظى بالشرعية وإنهاء فترة الفراغ الحالية التي طالت أكثر من اللازم من وجهة نظرها. ومن شأن هذا العمل الخارجي المكثف مع الشركاء الأجانب أن يزيل في نظر السلطة فكرة أن الجزائريين يرفضون الذهاب للانتخابات الرئاسية، وهو الانطباع السائد خارجيا إذا تم قياس ذلك على مواقف بعض الأطراف الأجنبية، خاصة من البرلمان الأوروبي قبل أيام و الذي عبر في وقت عن سابق عن رفض طيف واسع من الجزائريين للإنتخابات على لسان البرلمانية الأوروبية “مارينا إرينا”

وكانت رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، ماريا أرينا، قد أثارت جدلا واسعا خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد أن ذكرت أنها تستعد لاستقبال ممثلين عن الحراك الشعبي في الجزائر، وأعلنت أنها مع الجزائريين الرافضين، حسبها، تنظيم الانتخابات الرئاسية. وبرزت هذه البرلمانية في سبتمبر الماضي من خلال تنديدها باعتقال الناشط السياسي كريم طابو ودعوتها لإطلاق سراح “السجناء السياسيين” الذين لا تعترف السلطات الجزائرية بوجودهم، وتطور الأمر إلى غاية اضطرار الاتحاد الأوروبي لإصدار موقف رسمي، أعلن فيه أنه يأمل أن تستجيب الانتخابات الرئاسية لتطلعات الشعب الجزائري.