فيديو : الجزائر تستنجد بالمساجد لمحاربة “الحرقة “

 

أمرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الجزائر ، أئمة المساجد بمباشرة حملة  صفوف المصلين، تحذرهم من مخاطر “الهجرة السرية” وتزايد رحلات “قوارب الموت” إلى سواحل أوروبا.

وقال وزير الأوقاف محمد عيسى، إنه وجه تعليمات للمصالح المحلية لقطاع الشأن الديني والأئمة بغرض التنبيه  بخطورة الظاهرة، ومن أجل تقديم النصيحة للشباب في الدروس الجمعية والخطب المنبرية والندوات المسجدية وخطبة الجمعة، حتى لا ينقادوا لهذا الإغراء الآثم”.

وتأتي الخطوة بعد فشل الآليات القانونية في محاربة ظاهرة هجرة الشباب والنساء عبر “قوارب الموت”، فضلاً عن “تنامي حالة الإحباط في الوسط الشباني، بسبب غلاء المعيشة وغياب فرص الشغل وانسداد أفق التغيير”، بحسب مراقبين

وكشف الوزير عيسى في التعميم الجديد، يوم الثلاثاء، أن “قوارب الموت أصبحت تخطف من الأسر الجزائرية أبناءَها، لينتهي بهم قدرُهم قوتاً للأسماك، أو في حياة الذلة والمسكنة في مراكز الحجز في أرض الغُربة”.

وشهدت الجزائر، الخميس الماضي، مأساة جديدة عقب غرق 20 مهاجرًا سريًّا إثر احتراق قاربهم في عرض البحر بالساحل الغربي للجزائر، ونجا بأعجوبة 9 آخرون بينهم أطفال بعد لحظات من إقلاعهم صوب سواحل إسبانيا.

وفي وقتٍ لاحقٍ، أعلِنَ عن انتشال جثتين قبالة سواحل وهران الغربية، من مجموع المهاجرين الغرقى والذين عثرت عليهم في البدء باخرة تجارية كانت ترفع علم ليبيريا قرب ميناء “تنس” الشهير بولاية الشلف.

واعتقلت قوات الدرك الجزائري، عنصرين من شبكة تهريب البشر على علاقة بحادثة غرق 20 مهاجرًا وإصابة 9 آخرين حرقًا في عرض البحر بضاحية “تنس” الغربية، وتقرر إيداعهما رهن الحبس فيما تستمر الأبحاث بشأن بقية الشركاء.

ويتابع هؤلاء بجناية “تهريب المهاجرين غير الشرعيين من طرف جماعة إجرامية منظمة”، وهي تهمة خطيرة تكشف البعد الدولي والنشاط العابر للقارات، بينما أمرت وزارتا الداخلية والدفاع الوطني بتعزيز المراقبة على الإقليم البحري للبلاد.

ومن جهته، كشف مدير دائرة الهجرة في وزارة الداخلية، حسان قاسيمي، عن فتح تحقيقات واسعة بشأن شبكات تنظيم وتهريب المهاجرين عبر ضفتي البحر الأبيض المتوسط، معلنًا عن “تعرض بلاده لنشاط مافيا منظمة تخصصت في الاتجار بالبشر”.

وأبرز قاسيمي أن فرقًا أمنية متخصصة تقوم بعمليات الأبحاث والتحريات وتستخدم أحدث التقنيات، لملاحقة شبكات تهريب المهاجرين السريين عبر “قوارب الموت” ضمن ما يسمى محليًا بقوافل “الحراقة”، وهي في تزايد مستمر.

وذكر المسؤول الحكومي ذاته أن محافظي الولايات الساحلية (14 محافظة) تلقوا أوامر مستعجلة لضمان مراقبة دورية ومكثفة لورشات صناعة قوارب الصيد، ومنع الشبكات الإجرامية من استغلالها في تهجير الشباب.

المصدر  أوراس +  وكالات