البرلمان البريطاني يرفض “بريكست”

رفض مجلس العموم البريطاني بأغلبية ساحقة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو ما شكل هزيمة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي ومن شأنه أن يدخل بريطانيا خامس أكبر قوة اقتصادية في “المجهول”.

وصوت 432 نائبا ضد اتفاق البريكست مقابل تأييد 202 نائب، في حين تقدم زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربن باقتراح لسحب الثقة من الحكومة.

والتصويت هو ذروة أكثر من عامين من النقاش داخل بريطانيا بعد نتيجة الاستفتاء على البريكست في 2016، وهي النتيجة التي وجد معظم النواب المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي صعوبة في تقبلها.

وفي محاولة أخيرة لإنقاذ خطتها لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد نحو خمسة عقود قالت ماي للنواب إن الواجب يفرض عليهم تطبيق ما صوت من أجله البريطانيون في استفتاء 2016.

وأضافت “أعتقد أن الواجب يفرض علينا تطبيق القرار الديمقراطي للشعب البريطاني”، محذرة النواب من أن الاتحاد الأوروبي لن يعرض “اتفاقا بديلا”.

وأشارت إلى أن “المسؤولية الملقاة على عاتق كل فرد منا في هذا التوقيت كبيرة جدا، لأنه قرار تاريخي سيحدد مستقبل بلادنا لأجيال”.

وأجبرت معارضة الاتفاق ماي على تأجيل التصويت في ديسمبر/كانون الأول على أمل الحصول على تنازلات من بروكسل.

ولم يقدم قادة الاتحاد الأوروبي سوى سلسلة من التوضيحات، إلا أن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ألمح في ستراسبورغ إلى احتمال إجراء مزيد من المحادثات على الرغم من أنه استبعد إعادة التفاوض الكامل على نص الاتفاق.